حسن حسن زاده آملى
156
هزار و يك كلمه (فارسى)
إلى جنابه بنور العلم و العرفان . و الصلاة و السلام على أئمة الأمم ، الخازنين كرائم الكلم من أنوار القدم ، و الحائزين خزائن الحكم من المقام الأقدم ، سيّما إمامهم التجلّى الأعظم ، و المجلى الأتم ، المنزل عليه القرآن الفرقان الذي يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ محمّد النبيّ الخاتم ، و آله المصطفين من العرب و العجم ، الهادين بأسرارهم إلى الطريق الأمم ، و الرافعين بانوارهم أستار الظّلم . و بعد ، فلا يخفى على أولى الدّراية و النهى أن ما أفاضه الناطق بالصواب ، و لفظه لسان الميزان القسط و باب مدينة العلم الإمام الوصيّ أمير المؤمنين على عليه السّلام بحر لا تنفد لآلى معانيه الغالية ، و ما أودعه فى لطائف القاءاته كنوز لا يزيدها الإنفاق إلّا كثرة وسعة . و لعمري ان كلام مولى الموحّدين لمنهج البلاغة و مسلك الفصاحة ، كلّ لسان كل خطيب مصقع عن أن يأتى به مثل أوامره و خطبه ، و زلّت أقدام الأقلام دون مبارزة رسائله و كتبه ، و حارت عقول العقلاء في بيداء مواعظه و حكمه ، كيف لا و القائل مقتبس من الأنوار الإلهيّة ، و مستضيئ بالمشكوة المحمديّة ، و الكلام مستفاض من الصقع الربوبي ، و مستفاد من الحضرة الختمية ، و هو الناطق بالصواب فى قوله المستطاب : « إنّا لأمراء الكلام و فينا تنشبّت عروقه و علينا تهدّلت غصونه . » و قد اعتنى غير واحد من أبطال العلم في القرون السالفة بجمع ما افاضه المرتضى كما يهديك طائفة من أساميهم السامية كتابنا الانسان الكامل فى نهج البلاغة ؛ و شرحنا على النهج المسمى ب تكملة منهاج البراعة فى شرح نهج البلاغة فى خمس مجلّدات ؛ و الكلمة 342 من كتابنا « الف كلمة و كلمة » ؛ منهم السيّد الأجل الرضيّ ذو الحسبين ابو الحسن محمّد الموسوى ( رضوان اللّه عليه ) و قد سمّى ما جمعه من كلامه عليه السّلام : نهج البلاغة كما هو المشتهر في الآفاق و الأمصار كالشمس فى رابعة النهار . و قد اهتمّ في عصرنا هذا ، العالم الجليل و الحبر النبيل و المحقق الخبير المفضال ، خديم العلم و نديمه سماحة آية اللّه السيد صادق الموسوي بتحقيق النهج و تتميه و تنسيقه على أحسن اسلوب مطلوب و مرغوب كما هو يتلألأ كالسراج المنير بين يديك ، و ينادي بأعلى صوته : هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ ؛ أيّده اللّه سبحانه بإلقاءاته السبّوحيّة ، و كثر في العلماء العاملين عدلاءه ، و هو تعالى شأنه فتّاح القلوب و منّاح الغيوب . و أنا اللائذ